نعمل من أجل المجتمع
في جامعة السوربون أبوظبي، يظل الالتزام بالمشاركة المجتمعية ركيزة أساسية من هوية الجامعة. وتجسّد الاستراتيجية الخمسية الجديدة هذا الالتزام، من خلال نموذج متطور وشامل يعكس مسؤوليتها الاجتماعية ودورها في نقل المعرفة.
تتماشى هذه الرؤية مع رسالة الجامعة في تعزيز الحوار بين الثقافات، وترسيخ التميز الفكري، والمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية بدولة الإمارات العربية المتحدة.
تُحدّد استراتيجية المشاركة المجتمعة (CE) في جامعة السوربون أبوظبي، والممتدة حتى عام 2028، مسارًا واضحًا للمبادرات المجتمعية المستقبلية، وتُظهر في الوقت ذاته الأبعاد الأوسع للمهمة المجتمعية التي تتبناها الجامعة.
وقد بُنيت هذه الاستراتيجية على ثلاث قيم أساسية وهي: التعاون والابتكار والشمولية، بهدف إلى ترسيخ ثقافة الانخراط المجتمعي داخل الجامعة، بما يضمن إحداث أثر مستدام وفعّال في أبوظبي ودولة الإمارات والمنطقة كليًا.
وتستند منهجية الجامعة في هذا المجال إلى أربعة محاور استراتيجية:
1. تطوير وتأسيس المشاركة المجتمعية
تهدف الجامعة إلى إضفاء الطابع الرسمي على جهودها في مجال المشاركة المجتمعية وتوحيدها من خلال حوكمة واضحة ومنظمة، وتخصيص الموارد المناسبة، وتوفير التدريب، وتعزيز قنوات الاتصال.
وتشمل المبادرات الرئيسية تطوير السياسات، ودعم مشاركة الموظفين، وتوفير آليات لتلقي ملاحظات المجتمع، إلى جانب وضع إطار لتتبع الأثر القائم على النتائج.
2. بناء شراكات استراتيجية
تسعى جامعة السوربون أبوظبي جاهدة إلى تعزيز التعاون ذي المنفعة المتبادلة مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية. وتهدف هذه الشراكات إلى دعم التعلم وتعزيز البحث العلمي وتحقيق تأثير اجتماعي إيجابي وملموس.
3. بناء جسور بين الجامعة والمجتمع الأوسع
تقوم جامعة السوربون أبوظبي بتطوير برامج تُعزز التواصل مع الجمهور بشكل أوسع، مثل فرص التعليم من خلال الخدمة المجتمعية وبرامج الإرشاد والتواصل مع المدارس وممارسات الحوكمة التشاركية، إلى جانب تشجيع الشراكات بين الجامعة والمجتمع المدني. وتعكس هذه المبادرات شعار جامعة السوربون أبوظبي: "جسر بين الحضارات."
4 . تعزيز ثقافة مجتمعية شاملة
يكون ذلك عبر إدراك المساهمات المجتمعية، وتنظيم فعاليات شاملة، وإبراز الأصوات المتنوعة، تسعى جامعة السوربون أبوظبي إلى تعزيز ثقافة جامعية ترحب بالجميع، وتتبنى روح الابتكار والمشاركة، وتمتد إلى المجتمع ككل.
جامعة السوربون أبوظبي تتخطى للحدود وتجمع بين التقاليد الأكاديمية الإماراتية والفرنسية، وتتمتع بموقع فريد يتيح لها المساهمة بفاعلية في النسيج الاجتماعي والثقافي لإمارة أبوظبي.
ويقود أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة والخريجون العديد من المبادرات، بدءًا من "العيادة القانونية" بالتعاون مع سوق أبوظبي العالمي (ADGM)، ووصولًا إلى جهود الاستدامة مثل حملة "SUAD Go Green" والمشاركة في مؤتمر COP28. كما تمثل الجامعة مركزًا للفعاليات الثقافية، والتوعية التعليمية، وتوفير الخدمات المجتمعية مثل المكتبة، والدروس الرياضية، والمختبرات العلمية.
وقد صُمّمت استراتيجية جامعة السوربون أبوظبي للمشاركة المجتمعة بالتعاون مع أصحاب المصلحة المعنية من داخل الجامعة وخارجها، وتتبع نموذج ضمان الجودة ADRI (النهج، والتنفيذ، والمراجعة، والتحسين)، لضمان الفعالية والنمو المستمر.
من خلال هذا التعاون البنّاء، تفخر الجامعة بدورها كمحرك للتماسك الاجتماعي ومُحفّز للابتكار وجسر يربط المعرفة الأكاديمية بالتأثير المجتمعي.
نبني الجسور. نبني المجتمعات.